src=' أوركسترا الحياة تواجهُ المَدافع؟! آمال عوّاد رضوان - مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة

أول مجلة ثقافية مغربية رقمية مستقلة غير ربحية ـ جميع الآراء والمقالات والبلاغات والبيانات والأخبارالثقافية والفنية تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة التحريرــ أنظر(ي) شروط النشرفي أعلى الصفحة
  • اخر الاخبار

    الأربعاء، 21 ديسمبر، 2016

    أوركسترا الحياة تواجهُ المَدافع؟! آمال عوّاد رضوان

    أقام نادي حيفا الثقافيّ أمسية احتفائيّة بإشهار المجموعتين الشعريّتين "روح محمولة على الريح" / محمد بكرية و "زهرة الميعاد" / أنور خير، وذلك بتاريخ 15-12-
    2016، في قاعة كنيسة يوحنا المعمدانالأرثوذكسيّة في حيفا، وتحت رعاية المجلس المليّ الأرثوذكسيّ الوطنيّ/ حيفا، ووسط حضور من الأقرباء والأصدقاء والأدباء، وقد تولى عرافة الأمسية الإعلاميّة إيمان القاسم، بعدما رحّب المحامي فؤادمفيد نقارة رئيس ومؤسّس نادي حيفا الثقافيّ بالحضور، وكانت كلمة للأديب عادل سالم رئيس تحرير موقع ديوان العرب الإلكترونيّ في أميركا، عن دور الثقافة الفلسطينية وأهمّيّته، وكلمة للأديب محمّد علي سعيد عن صدور منجزه الجديد "معجم الشعراء الفلسطينيين 48"، عن الاتحاد العامّ للكتاب الفلسطينيين العرب 48، ودار سمير الجندي للطباعة والنشر، والذي يشتمل على تراجم ل 325 شاعرا وشاعرة،وهو الأشمل والأكثر حتلنة من حيث المعطيات. وتحدّث عن المجموعتيْن  الشعريّتين كلٌّ من: الإعلاميّ نادر أبو تامر والأديب فهيم أبو ركن، وقدّم المحتفى بهما قراءات شعريّة، تخلّلتها وصلات موسيقيّة وغنائيّة للفنان أمين ناطور، وفي نهاية اللقاء تمّ التقاط الصور التذكاريّة!  
    مداخلة الأديب عادل سالم بعنوان تعزيز الثقافة الفلسطينية: نادي حيفا الثقافيّ مَعلمٌ بارز من معالم حيفا، والثقافة الفلسطينيّة الوطنيّة تكتسبُ أهمّيّةً كبرى في هذه المرحلة، حيث فشل السياسيّون وغيّروابوصلتهم، فلم يبقَ لنا الآن على الأقلّ إلّا جبهة العمل الثقافيّ، للحفاظ على الوجه المُشرق للشعب الفلسطينيّ، وتَشبُّثه بأرضه وحقوقه، وتاريخه وتراثه الوطنيّ، ويتعاظم دوْر الثقافة الفلسطينيّة عندما نعلم أنّجبهة الأعداء قد اقتحمتها، وتحاول تخريبها وتغييب الوعي الفلسطينيّ الوطنيّ، لتجعل منه أداة لتنفيذ مشاريع وأجندة غربية وتكفيريّة غريبة عن شعبنا، وتاريخه الوطني القائم على الوحدة والتلاحم.
    إنّ أهمّ ما يُميّز العمل الثقافيّ الفلسطينيّ، خاصّة أنّه عملٌ غيرُ تابع لمؤسّسة حكوميّة، بل هو نتاجُ نشاطات ثقافيّة فرديّة وجمْعيّةٍ، ومؤسّسات مستقلة في الغالب متنوّعة وليست أحاديّة الاتّجاه، ولعلّ وضعَالشعب الفلسطينيّ المُشتّت بين الداخل بتقسيماته المعروفة لديكم، والخارج الموزّع على دول الشتات الكثيرة، قد جعل منه عملًا غيرَ مُقيَّدٍ بسُلطة ولا مؤسّسة ولا بحزب، فانطلق وبفعل وسائل الاتّصال الحديثةليُشكّل حالة متنوّعة تشبه قوس قزح بألوانه الزاهية، وقد أسهم نشطاء ثقافيّون وكتّابٌ ومُفكّرون، وموسيقيّون ومُؤرّخون ومُدوّنون، بدوْرٍ بارز في تنشيط العمل الثقافيّ الفلسطينيّ، وإبقاء القضيّة الفلسطينيّةحاضرة، رغم محاولات الأعداء مسْخها وتحويلها لملفٍّ تفاوُضيّ، ورغم حالة الشلل العربيّ الذي نشهده هذه الأيّام، ومحاولات تدمير وطننا العربيّ، وبالتالي حرف الأنظار عن واقع فلسطين، فصدرَ الكثير منالكتب الفلسطينيّة التاريخيّة والأدبيّة والفكريّة والمعلوماتيّة المختلفة، وأقيم الكثير من النشاطات الثقافيّة والفكريّة والندوات إلى آخره، لتُساهم في نقل المعرفة والتنوير إلى أكبر عددٍ ممكن من أبنائنا، وتمتينأواصر انتمائهم لهذا الوطن.
    يُعَدُّ نادي حيفا الذي يجمعنا هذا المساء أحد النوادي الثقافيّة البارزة في نشر الثقافة الفلسطينيّة والحفاظ عليها، وتكتسب نشاطاته أهمّيّتها من استمراريّتها والتنويع في حضورها، ومشاركة نخبة بارزة من كُتّابونُقّاد الوطن في نشاطاته، ممّا عزّز حضوره، وكرّسَه كمَعلم بارز من معالم الثقافة الفلسطينيّة في الداخل الفلسطينيّ، حيث محاولات الأسرلة قائمة في كلّ اتّجاه.
    على أنّنا يجب أن نلفت الانتباه أنّنا ما زلنا جميعًا نسعى أن نرتفع بنشاطاتنا الثقافيّة، لنخرج من حالة النخبة لحالة جماهيريّةٍ واسعة، بحيث تصبح نشاطاتنا الثقافيّة نشاطاتٍ جماهيريّة تشارك فيها قطاعاتأوسع، وتصِلُ كلَّ بيتٍ وكلّ مكان، وهذا لا يمكن تحقيقه إلّا بتضافر جهودنا جميعًا لرفع مستوى ثقافة جماهيرنا، وتشجيعها على القراءة، وتحويل ثقافتنا لتمَسَّ مشاكلَ اهتمام المواطن العاديّ، وتُلبّي تطلُّعاته، كما علينا أن ندرك تمامًا، أنّنا في عصر أصبحت فيه قوى الأعداء والتكفير تحاول اختراق جدار ثقافتنا ووعينا الثقافيّ، من خلال الإعلام والثقافة والمال الذي خرّب كلّ شيء، واخترق من خلال بعض الأقلامالتي باعت مبادئها وأقلامها ساحة العمل الثقافيّ الفلسطينيّ، والأمثلة على ذلك كثيرة. يحاولون هدم النسيج الوطنيّ الفلسطينيّ المُوحّد عبر التاريخ، ليَصبَّ في النهاية في خدمة أعداء شعبنا.

    إذن؛ نحن لا نبحث عن أيّ ثقافة، بل عن ثقافة فلسطينيّةٍ عربيّة إنسانيّةٍ تنويريّة، تدافع عن حق الفلسطينيّ في أرضه وتراثه، وانتمائه العربيّ والإنسانيّ المنفتح على الثقافات الإنسانيّة، والمقاوم لكلّ أشكالالتغريب والأسرلة والتكفير، ومن أجل هذا الهدف، وفي وسطٍ
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: أوركسترا الحياة تواجهُ المَدافع؟! آمال عوّاد رضوان Rating: 5 Reviewed By: ueimag
    Scroll to Top