src=' نورة النومان: رواياتي تواكب روح الابتكار في الإمارات - مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة

أول مجلة ثقافية مغربية رقمية مستقلة غير ربحية ـ جميع الآراء والمقالات والبلاغات والبيانات والأخبارالثقافية والفنية تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة التحريرــ أنظر(ي) شروط النشرفي أعلى الصفحة
  • اخر الاخبار

    الاثنين، 23 يناير 2017

    نورة النومان: رواياتي تواكب روح الابتكار في الإمارات

    توجهت نورة النومان، التي وقعت «سيدونية» في معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 35، بكتاباتها لليافعين، لتجد إقبالاً من الكبار على رواياتها، كونها تتناول
    موضوعات اجتماعية وسياسية واقتصادية مستوحاة من الواقع. وتكمل النومان سلسلة أجوان بجزء رابع، تسير من خلاله يداً بيد مع قرائها، لتقدم لهم تفاصيل شائقة وأحداثاً ممتعة، لتنطلق بعدها إلى عالم الفانتازيا، حيث تضع نقطة جديدة على سطر يروي أحداثاً مملوءة بالتشويق والمتعة.
    من «أجوان» إلى «ماندان» ووصولاً إلى «سيدونية»، تخوض الكاتبة نورة النومان مغامرة أدبية «فضائية» الملمح والحيز، ومن طراز فريد، إذ تتربع فيها على عرش الخيال العلمي محلياً، وتكمل طريقها نحو جزء رابع، تنهي من خلاله سلسلة أجوان، لتنطلق بعدها نحو مشروعي فانتازيا، تقتحم من خلالهما عوالم جديدة. الكتابة في الخيال العلمي كالمهمة المستحيلة، وللمهام المستحيلة فِرقها، التي تتعاون لتحقيق الهدف، ومؤكَد أن الدعم الذي حظيت به النومان من قِبل أسرتها وقرائها، حوَّل المستحيل إلى واقع.
    «بيان الكتب» التقى نورة النومان، حيث أوضحت أنها قدمت «أجوان» كونها رسالة للشباب العربي مغزاها وجوهرها: ألا تصدقوا وتنساقوا وراء من يسعى للعبث بعقولكم ومشاعركم. وأشارت نورة إلى افتقاد القارئ العربي لروايات الخيال العلمي المكتوبة باللغة العربية. كما لفتت الكاتبة إلى أن رواياتها تواكب روح التطوير والابتكار التي تتعمق وترسخ في دولة الإمارات العربية المتحدة.
    عن «سيدونية» استهلت نورة النومان حديثها: إنها الجزء الثالث من سلسلة «أجوان»، و«سيدونية» مملكة على كوكب جديد تدور فيها أحداث القصة. ويشهد هذا الجزء نوعاً من تطور الشخصيات، إذ أصبحت بأبعاد أوسع وأكبر، أما الجزءان السابقان فشهدا إثارة و«أكشن» أكثر.
    ولفتت النومان إلى مشروع تحويل «أجوان» إلى مسلسل تبنته مؤسسة «فن» للفن الإعلامي، سيُنتج في 15 حلقة، مدة كل منها 15 دقيقة. وبينت أن ذلك سهَّل عليها التعرف على شكل أجوان، وقالت: تحويل الرواية إلى عمل مرئي، يزيد رغبة المُشاهد بقراءة الكتاب، وذلك يزيد شعبية الكتب.
    ترجمة
    وذكرت النومان أنها ترجمت الجزء الأول من السلسلة، إلى اللغة الإنجليزية، وعرضته على داري نشر، إلا أنها لم تجد لديهما الاهتمام. وتابعت: يحظى الخيال العلمي في الغرب باهتمام كبير، وهناك أعداد كبيرة من الكتب والروايات تصعب منافستها. أما في العالم العربي فعدد روايات الخيال العلمي قليل ومعدود على الأصابع.
    وبالنسبة لي، فلن أضيف للقارئ الأجنبي شيئاً في ظل الزخم الموجود لدى الغرب في هذا النوع من الأدب. وفي بحثها عن روايات خيال علمي باللغة العربية لبناتها، لم تجد نورة النومان ما يمكن أن يقرآنه، وهو ما دفعها للاتجاه إلى هذا المجال والكتابة فيه.
    وعن ذلك قالت: بناتي هن السبب في كتابتي باللغة العربية، لأني لم أجد لهن شيئاً يقرأنه في مجال الخيال العلمي، وإذا نظرنا إلى صالات العرض اليوم، فإننا نرى أعداداً كبيرة من الناس يفضلون أفلام الخيال العلمي، ما يدل على حاجة المتلقي لكتب في هذا الجانب، ولو توافر المحتوى باللغة العربية سيلقى إقبالاً كبيراً بلا شك.
    معادلة صعبة
    وعن قدرتها على تحقيق المعادلة الصعبة في ظل قناعة الكثيرين بأن اللغة العربية ليست مثيرة أو مناسبة لكتابة روايات الخيال العلمي، قالت الكاتبة: استخدمت اللغة العربية الحديثة التي لا تحتوي أي نوع من التكلف، فالجمل بسيطة ومباشرة، والمصطلحات المستخدمة سهلة، والأسلوب رشيق لا تكلُّف فيه، كما استخدمت بعض الكلمات الدارجة في الحوارات، «مثل، طيب طيب» بدلاً من «هذا هراء»، فأصبح جو الرواية بذلك أقرب للقارئ.
    استشراف
    وعن مدى الوفاق أو القطيعة بين عالمنا العربي وبين الكتابة في الخيال العلمي، قالت النومان ضاحكة: يشهد عالمنا العربي أحداثاً لو كتبناها على طريقة الخيال العلمي، فلن يصدقها أحد. وأردفت: الخيال العلمي نوعان، البسيط والصعب، ونحن في الوطن العربي نستطيع كتابة النوع الأول، والجمهور حين يقرأه سينجذب إليه، وسيندفع نحو العلوم، ويزيد من شغفه لاقتحام عالم الدراسات والبحوث، لننتقل تلقائياً إلى كتابة النوع الثاني، وهو الصعب الذي تتمثل مهمته في استشراف التطور التقني في المستقبل.
    قيمة
    وعن رسالتها وأهدافها في الكتابة ضمن حقل الخيال العلمي، قالت: رسالتي هي تأكيد على ما هو متعارف عن العلوم، بأنها لا تقبل بالعواطف أو الإشاعات، وأن الدليل هو الفاصل في تصديق أو تكذيب المعلومة.
    إضافة إلى رسالة أخرى تتمثل في أننا في العالم العربي تأثرنا كثيراً بالجماعات، التي تريد أن تسلب الشباب عقولهم، وتلعب على عواطفهم وغضبهم من دون تقديم الأدلة لهم، هو ما يدفعهم نحو الانخراط في عمليات القتل والتفجير والسرقة والخطف والإجرام، من دون وعي، وهذه هي قصة أجوان، التي تركز على هذه النوعية من الناس، الذين يجري استغلالهم، لتكون بمثابة رسالة للشباب، مغزاها ألا تصدقوا وتنساقوا وراء من يسعى للعبث بعقولكم ومشاعركم.
    وشددت النومان، على أن الأدب يعد انعكاساً لمتغيّرات الواقع، لافتة إلى أن كتابتها في مجال الخيال العلمي توافق رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة، وسعيها للارتقاء في شتى المجالات. ولتطلعاتها النوعية في حقول الابتكار والتجديد، فهي اليوم تضع أسساً راسخة في ريادة الفضاء على جناحي الأدب وفي عوالمه، وهكذا فإنها تقدم للعالم أطفالاً مبتكرين، وهو ما يدفعنا كوننا كُتاباً لخوض تجربة الخيال العلمي.
    «سيدونية».. رحلة جديدة في فضاءات التحدي
    أطلت نورة النومان بالجزء الثالث من سلسلة أجوان، في مغامرة محسوبة العواقب، مؤكدة من خلال أسلوبها الروائي الجذاب، الذي يجمع بين الخيال العلمي والأسلوب الأدبي الشيق، قدرة الكاتب العربي على التحليق في عوالم الفضاء.
    التحدي الأكبر
    تستكمل «سيدونية» قصة «أجوان» التي تتعرض لتدمير كوكبها وفناء شعبها وتشردها كونها لاجئة وحيدة بلا أسرة أو أصدقاء، وتتوه في قطاعات الاتحاد الفضائي للكواكب، لتوقظ تلك الصدمة في داخلها، قدرة كامنة على التقمص العاطفي للآخرين، وتزداد مأساة «أجوان»، بعد اختطاف طفلها، الذي لا تجد مبرراً لاختطافه أو أي أثر للمختطفين، لتقرر الصمود والبحث عن طفلها، من خلال انضمامها للقوات المسلحة، متحدية بذلك مبادئ شعبها المسالم، لكن التحدي الأكبر الذي يواجهها، يتمثل في قدرتها على استشعار كل ما يشعر به المحيطون بها.
    نضال
    تعيش «أجوان» في الجزء الثاني من السلسلة الذي يحمل عنوان «ماندان»، أحداثاً صعبة، يتربع النضال على عرشها، فبعد أن فشلت أجوان في العثور على ابنها، الذي خُطف قبل ولادته، أطلقت عليه اسم «ماندان»، تيمناً بمكانة والدها، وأملاً أن يكون لاسمه العظيم تأثير في عودته إليها.
    وفيما تناضل أجوان، من أجل الحفاظ على مكانتها في وحدتها العسكرية، تعصف بكوكب«إيسبلندور» رياح الدمار، حيث يحكم الطارق- الرجل الذي أمر باختطاف طفلها- «سلطنة سيغوفيا» دون منازع.
    وبعد عامين من المهمات العسكرية الخطرة، تتمكن الأم من إنقاذ ابنها من قبضة الطارق الذي كان مسؤولاً عن الصدامات العسكرية والاضطرابات العرقية على كوكب إيسبلندور، لكن الابن «ماندان»، لم يعد طفلاً، إذ تعرض إلى تجارب خطرة لتحويله إلى جندي خارق، وعندما عثرت عليه أمه، كان قد بلغ السادسة عشرة من العمر.
    «نازاني»
    وفي «سيدونية» تنتقل أجوان مع ابنها للعيش على كوكب «نازاني» منخفض التقنيات، الذي لا يتبع الاتحاد الفضائي، وتعيش تحدياً حقيقياً يتمثل في محاولة إقناعه بأنها والدته، وأن الطارق اختطفه منها، وهو رضيع، ولكنه لا يصدقها، فهي فتاة لا تكبره بالكثير، لتشرح له أن مختطفيه أجروا عليه تجارب علمية، تسببت في تطوره وتقدمه في السن.
    وبين أحلام لا تتوقف عن مطاردته في منامه، ومشاهد لا يجد لها تفسيراً، تتسلسل الأحداث وتتشابك، لتقدم للقارئ قصة ممتعة ومشوقة مبدعتها كاتبة إماراتية أصرت على خوض تجربة صعبة في الصدد، ومن ثم أفلحت فلاقت ترحيباً واسعاً من الجمهور العربي.
    خريطة ومصطلحات
    تمتاز «سيدونية» عن الأجزاء السابقة بخريطة وضعتها الكاتبة في أولى صفحات الرواية، تعطي واقعية أكبر للأحداث، كما خصصت في الجزأين الثاني والثالث فهرساً في آخر صفحات رواياتها للتعريف بالشخصيات والأماكن.
    وقدمت تعريفات مختصرة أسهمت في تسهيل وصول الفكرة للقارئ، فـ«سيدونية» إحدى ممالك كوكب نازاني، و«سلاح الطارق» جماعة إرهابية من سلسلة أجوان وماندان، و«كيوداينا» سفينة حربية تابعة للقوات المسلحة، و«أثيل» لقب نبيل لزعيم إقليم، و«وحدة أبسيلون» الوحدة الخاصة، التي عملت مع وحدة لاشكار في عملية سلاح الطارق على كوكب إيسبليندور، وهكذا.
    عن البيان الإماراتية

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: نورة النومان: رواياتي تواكب روح الابتكار في الإمارات Rating: 5 Reviewed By: ueimag
    Scroll to Top