src=' فرصة الفلسطينيين لاستثمار الربيع الامبراطوري الروسي في منطقة الشرق الأوسط : د. عبير عبد الرحمن ثابت - مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة

أول مجلة ثقافية مغربية رقمية مستقلة غير ربحية ـ جميع الآراء والمقالات والبلاغات والبيانات والأخبارالثقافية والفنية تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة التحريرــ أنظر(ي) شروط النشرفي أعلى الصفحة
  • اخر الاخبار

    الاثنين، 9 يناير 2017

    فرصة الفلسطينيين لاستثمار الربيع الامبراطوري الروسي في منطقة الشرق الأوسط : د. عبير عبد الرحمن ثابت

    أستاذ علوم سياسية وعلاقات دولية 
    قدم الحراك العربى فرصة تاريخية لروسيا بالعودة للشرق الأوسط من بوابة دمشق وذلك نظراً لأهمية المنطقة لموسكو، وللاعتبارات التاريخية التى حكمت التحالفات
    السوفيتية بأنظمة المنطقة العربية زمن الحرب الباردة والتى كان أوثقها على الدوام علاقتها مع النظام السورى الذى حرص على الحفاظ على التواجد العسكرى الروسى لاحقا في طرطوس على ساحل المتوسط .
    وما يحدث الآن من تمدد للدور الروسى في المنطقة العربية واستغلاله للحراك العربى يعيد لأذهاننا أزمة السويس في خمسينات القرن الماضى والتى استغلتها الولايات المتحدة الأمريكية وبسطت نفوذها في المنطقة على حساب النفوذ البريطانى المضمحل أنذاك،  وذلك يفسر كيفية توظيف الدول العظمى لأحداث بعينها لصالح نفوذ طويل الأمد يخدم مصالحها . وكما أن الإمبراطوريات تستفيد من الأحداث وتستغلها لصالح أهدافها الامبراطورية الاستراتيجية كذلك هناك قادة أذكياء قادرين على قراءة الواقع والاستفادة من تلك الانعطافات التاريخية النادرة لمصلحتهم، وهنا مثال بشار الأسد الذى لولا  قراءته الصحيحة للجغرافيا السياسية للمنطقة لما حافظ على بقائه لليوم رئيسا لسوريا ولسقط كما سقط نظرائه في الاقليم .
    وهنا يجدر الاشارة الى أن اللحظات التاريخية التى تشهد ظهور امبراطوريات وهى لحظات غاية في الأهمية لدول بعينها؛ في نفس تلك اللحظات التاريخية الحرجة تولد دول وتفنى أخرى فاسرائيل مثلاً ولدت في لحظة كتلك عندما وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها واستفادت الحركة الصهيونية من تلك اللحظة التاريخية واستثمرت الدم اليهودى المسفوح على يد الامبراطورية النازية في فرض وطن قومى لليهود على أجندة الحلفاء المنتصرين .
    اليوم ومع نهاية الحراك الدموى العربى ووصول الربيع الامبراطورى الروسى للإقليم أجدر بنا كفلسطينيين قراءة الجغرافيا السياسية والتاريخية بشكل صحيح والاستفادة من هذه اللحظة التاريخية النادرة لترسيخ مكان طبيعى مستحق لدولة فلسطين، ولا أحد ينكر أن القيادة الفلسطينية قرأت المشهد بشكل صحيح وتحاول استثمار اللحظة بشكل جيد، لكن علينا أن نستعد وبشكل سريع وفورى لترتيب وضعنا الداخلى لما هو قادم، وعلينا أن نستفيد نحن الكل الوطنى الفلسطينى من علاقتنا التاريخية مع روسيا . وهنا تكمن أهمية الدعوة الروسية للفلسطينيين لمناقشة الانقسام والتى قيل أنها جولة للعصف الفكرى، ولعل من الضرورى أن نذهب لموسكو موحدين لوضع الخطوط العريضة للاستقلال الفلسطينى وإنهاء الصراع الفلسطينى الاسرائيلى، وإرساء قواعد العمل والعلاقات الفلسطينية الروسية لعقود قادمة ، وألا  نذهب كفلسطينيين لنناقش أزمتنا الداخلية هناك وهو إشارة واضحة على عدم القدرة على استثمار هذه اللحظة التاريخية الهامة والخطيرة التى تمر بها المنطقة والعالم بأسره .
    أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية
    خيارات حل المعادلة الفلسطينية بين الدولة والثورة
    د. عبير عبد الرحمن ثابت
    ما وصلنا إليه اليوم من حالة متردية هو نتاج طبيعى للخلط بين مفهومى الدولة والثورة، وهو ما خططت إليه إسرائيل لخلط الأوراق الفلسطينية وهى المستفيد الأول منه، فمنذ قدوم السلطة الفلسطينية وإسرائيل تسعى أن يتحول الصراع من إسرائيلى فلسطينى إلى صراع فلسطينى فلسطينى على سلطة وهمية، وهى لم ترد إنهاء للصراع بل إنشاء صراع آخر ذو طبيعة فلسطينية وهو ما نحياه اليوم للأسف وما أوصلتنا إليه من شبه دولة وشبه ثورة وجدلية الصراع على السلطة أصبحت الأولوية، فلم نفلح في إدارة الثورة ولم نحسن إدارة السلطة، ولعله شخص محترف واحد من تمكن من إدارة هذه العملية المعقدة بحدودها الدنيا وهو الراحل ياسر عرفات الذى استشعر هذا الخطر وفجر انتفاضة ثانية وأرسل حينها رسالة لإسرائيل مفادها إما الدولة وإما الثورة، وقد فهمت إسرائيل الرسالة ودفع حياته ثمنا لموقفه الوطنى، ومع وفاته إنهارت هذه الآلية في إدارة الحد الأدنى بين الدولة والثورة، ودخلنا في انقسام فلسطينى قد تحول إلى انقسامات فلسطينية متتالية وصلت إلى داخل التنظيمات نفسها وبدرجات متفاوتة . وهو ما يدعونا اليوم لإعادة النظر لنظامنا الفلسطينى برمته، وقبل ذلك الاعتراف بأننا وقعنا في شرك كبير عندما بقيت السلطة كما هى، ولم تتحول إلى دولة مع ثورة تحمل عشرات البنادق ببرامج سياسية مختلفة، وعلينا أن نعيد الموائمة بين مفهومى الدولة والثورة،  وأن نعيد إرسال رسالة الراحل عرفات ولكن بصيغة أخرى تتلائم مع ما وصلت إليه قضيتنا، وعلينا أن ندرك أن انسداد أفق التسوية السياسية سوف يبقينا لوقت طويل في هذا الوضع بين الثورة والدولة. وعليه يتوجب الان التحرر ولو مرحلياً من اتفاق أوسلو الذى أسقطته اسرائيل بسياساتها المتطرفة والتوسعية في الضفة الغربية والقدس، وعلينا أن ندير مفهوم الدولة في شأننا الداخلى بشكل صحيح فالدولة لها سلاح واحد وحكومة واحدة ولا مكان لأى مليشيات عسكرية في مفهوم الدولة ولا يجوز المزج بين السلطات وعلينا أن نتهيأ لليوم الذى نتحول فيه من النظام المختلط بين الدولة والثورة الى نظام الدولة الفلسطينية المستقلة .
    لم يعد أمامنا الوقت الكثير للبحث عن خيارات أمام المتغيرات العربية والاقليمية والدولية المحيطة بنا، ونحن الأحوج الآن إلى السعي لصياغة برنامج وطنى شامل وفق رؤية وحدوية جامعة للكل الفلسطينى على أساس الشراكة السياسية، وعلى الجميع أن يعى أن الحالة الراهنة لا تحتمل الحفاظ على الأجندات الحزبية الخاصة فمصلحة الوطن توجب على الجميع التخلى عن أجنداتهم الحزبية الضيقة والعمل على أجندة وطنية جامعة وتسخير كل الأفكار والاستراتيجيات والأيدلوجيات لإنجاح مشروع  الاستقلال الوطنى الفلسطينى، وكخطوة أولى وأساسية يجب إنهاء الانقسام السياسى بين حركتى فتح وحماس ولملمة البيت الفتحاوى التى هو عمود الخيمة الفلسطينية لمواجهة إسرائيل التى تسعى أن تكون جزء معترف به بعالمنا العربى  مع التنصل من حقوقنا المشروعة، وإعادة الاعتبار لقضيتنا الفلسطينية في الأروقة العربية والتمسك بالشرعية الدولية الداعمة لحقنا بإقامة الدولة . والذهاب لحوار جماعى مفتوح للخروج من الحالة الراهنة ووضع حلول جذرية أهمها البدء في إعادة بناء منظمة التحرير الممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطينى بما يكفل انضمام الحركات (الاسلامية) ليلتئم الشمل الفلسطينى تحت مظلة وطنية واحدة ولتكوين قيادة موحدة قادرة على توجيه الشعب الفلسطينى تجاه مشروع التحرر والاستقلال.
    وهنا من الضرورى الاشارة إلى أنه أضحى بشكل واضح أنه ليس بوسع أى فصيل إقصاء الآخر عن الساحة السياسية خاصة حركتى فتح وحماس،  ولا يمكن لأى منهما تمرير برنامجه السياسى دون توافق مع الآخر، فالطرفان خاسران والكاسب الوحيد اسرائيل والمنقسمون لا يحرروا أوطان .
    أستاذ علوم سياسية وعلاقات دولية
    خيارات حل الأزمة السياسية الفلسطينية
    منذ تسع سنوات وحالة من التخبط السياسى والتيه الفصائلى تضج به ساحتنا الوطنية، وانقسام مقيت نتج عنه تشوهات ثقافية وأخلاقية غيبت الآخر وقمعت الحريات، وأدخلتنا في انحدار حواري متدني مخرجاته التخوين والتكفير وخلافه،  حالة مزرية من التشوه الأخلاقى والفكرى تمر بها قضيتنا الفلسطينية بكل مكوناتها ومكنوناتها، أفقدتنا عمقنا العربى وانشغلنا بالهم الداخلى عن مواجهة حكومة نتنياهو المتطرفة التى تسابق الزمن لفرض وقائع على الارض من خلال التهام اراضى الضفة الغربية ولتفويت الفرصة السياسية على تحقيق اى حل سياسى وفق حل الدولتين.
    نكبة سياسية قد يقف أمامها البعض بريبة وحزن على ما وصلنا إليه من ضياع البوصلة وحرفها عن القدس إلى خلاف داخلى في حركة فتح وانقسام بين حركتى فتح وحماس، ولعلنا جميعا نفكر في كيفية الخروج من هذا المأزق السياسى الذى لن يمر دون ترك بصماته السلبية على مستقبل قضيتنا إن لم نتمكن من الذهاب بخيارات في الربع الأخير من ساعتنا الوطنية ، فنحن الآن بأمس الحاجة لإعادة الاعتبار للكثير من المفاهيم والقيم لنتمكن من رأب الصدع وتحقيق الوحدة الوطنية لمواجهة حكومة الاحتلال عدونا المشترك قبل فوات الأوان .
    غياب الحوار والانتصارات الوهمية التى ندعيها هنا وهناك ادت الى اتساع الهوة بين الاطراف الفلسطينية وشعبنا الفلسطينى الذى احبط بصموده وتحديه للاحتلال الاسرائيلى  كل مشاريع التسوية الدولية منذ النكبة الى يومنا هذا والكثيرين راهنوا على ذوبانه بعد نكبة 1984 ولكنه نهض كطائر الفينق يقاوم ويقاتل لاستعادة حقوقه السياسية المشروعة، ولكن ما يمر به الان لعل أسوء من كل مما سبق ففيها فقدنا وحدتنا الوطنية وعمقنا العربى ومشروعنا الوطنى والمراهنات على السقوط تلوح بالافق والحكومة الاسرائيلية تسعى بكل جهدها لتنفيذها وتحويل شعبنا كما الهنود الحمر بلا وطن وبلا ارض .

    لقد تقدم د. رمضان شلح الامين العام لحركة الجهاد الاسلامى مبادرة سياسية للخروج من المازق السياسى الذى نمر به خاصة انها تانى من حركة الجهاد الاسلامى التى ترفض السلطة ولا تسعى اليها وبوصلتها لم تنحرف عن القدس وان اتفق البعض او اختلف معها فهى بمضمونها تحمل نقاط جديرة بالقراءة والتحليل والاخذ بها وان احتاجت الى اعادة ترتيبها بما يتوافق مع الكل الفلسطينى وبها الكثير من الحلول لمعالجة الحالة السياسية .وان اختلف البعض في ترتيب النقاط العشر الذى ذكرها شلح ومن اهمها اعادة تفعيل منظمة التحرير والتى منها تنطلق صياغة المشروع الوطنى الفلسطينى الذى يمثل اهم ملفات المواجهة مع الحكومة الاسرائيليلة وذلك من خلال الاتفاق على برنامج وطنى يجمع كل الفصائل والتنظيمات السياسية باختلاف تشكيلاتها والتوافق على نقاط وقواسم مشتركة لا يختلف عليها احد وتكون كخارطة طريق للوصول للهدف الفلسطينى الواحد
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: فرصة الفلسطينيين لاستثمار الربيع الامبراطوري الروسي في منطقة الشرق الأوسط : د. عبير عبد الرحمن ثابت Rating: 5 Reviewed By: ueimag
    Scroll to Top