src=' المؤتمر السنوي لمؤسسة مقاربات حول المفاهيم في العلوم الإنسانية فبراير2018 - مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة

أول مجلة ثقافية مغربية رقمية مستقلة غير ربحية ـ جميع الآراء والمقالات والبلاغات والبيانات والأخبارالثقافية والفنية تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة التحريرــ أنظر(ي) شروط النشرفي أعلى الصفحة
  • اخر الاخبار

    الثلاثاء، 16 مايو 2017

    المؤتمر السنوي لمؤسسة مقاربات حول المفاهيم في العلوم الإنسانية فبراير2018

    مؤسسة مقاربات للنشر والصناعات الثقافية بفاس،تعقد  المؤتمر العربي السنوي حول المفاهيم والعلوم الإنسانية؛فبراير 2018
    الورقة النظرية  ( ديباجة المؤتمر)
    بمعنى ما، يمكن اعتبار ( المفهوم ) أكبر إنجاز معرفي في مسار البشرية وثقافاتها الإبستيمية.ولعله بفضل وجود خطابات ( المفهوم ) في نُسغ الثقافات، تخطَّى العقلُ والحَدْسُ الإنساني،كلاهُما، عصور الظلام الفكري والروحي ،نحو طبقات غير مسبوقة في معمار الذكاءَيْن؛المنطقي والعاطفي معا.حيث كانا دوما،وقبل كل شيء،انتصارا على القوة المدمِّرة لفوضى المفاهيم،النابعة تاريخيا،من سوء الاستعمال وهشاشة سياقاته غير الثقافية.على أن الأزمات المعرفية الكبرى التي مرت بها حياة المفهوم المعرفية والرمزية،دفعت غرور العلم إلى التراجع،لأنها جعلته - بعنفوانها الثقافي وصمودها ضد التآكل – خلال منعطفات من تطوره،يشعر عميقا بالتواضع الإبستيمي.
     ومن منظور ثانٍ؛تتجسد أهمية المفهوم،ابتداءً،في كونه بلاغة بشرية ( تصوُّرية إدراكية ) تسهم في تفسير المعنى العلمي والرمزي للذات والعالم،أثناء اشتغاله ونموه ضمن سياقاتهما الثقافية،وذلك في أفق الاقتراب من مقصديته ونبوءاته التداولية.كما تتأكد مركزيته المعرفية في قدراته التصورية النسقية على تشييد بنيان النظريات وإعادة ترميم لبناتها،كلما شاخت بلاغاتها ومهاراتها التفسيرية.هذا إلى جوار ما لمقدّرات المفهوم في باب التأملٍ البرهاني والمعرفي،لأنساق تلك النظريات،بل وفي باب الاختبار التصوّري لمدى قدرتها على اقتراح فهم منسجم للظواهر العلمية والرمزية،ومدى صِدْقِيَّتها النسبية في أثناء كل ذلك.على أن ما يمنح لسؤال المفاهيم حضوره المعرفي في مسالك العلوم الإنسانية،تخصيصا،هو جُرأتُها المضاعفة على إنجاز ثلاثة مدارج ضرورية للنمو الإبستيمي والروحي للعلم بالإنسان ومعارفه.ولعلها تتمثل في؛
    أولا؛قدرة المفاهيم على تجاوز النظريات المسكوكة،أو تلك التي استنفذت قدرها الاحتياطي على البقاء المنتج .
    وثانيا؛ قدرتها على الإسهام المعرفي الحاسم في تشييد نظريات جديدة،وتأسيسها أحيانا على غير مثال سابق.
    وثالثا؛قدرتها على التبرير المعرفي والمنطقي لاستعمال المناهج وطرائق القراءة،بتعليل الفهم وسياقاته معا.
     لذلك تبدو خطابات المفاهيم،في نسيج العلوم الإنسانية،لغة شمولية فطرية للفعل المنهجي وبلاغته،إذ يحيل ( المفهوم ) على سؤال التصور المنهجي ذاته.لأنه محرِّك كُلياني فعّال،يضطلع معرفيا بوظيفة فارقية،اعتمادا على مبادئ منطقية تصورية مركزية،لعل من أبرزها،التصنيف التجنيسي والنوعي،والوصل الجدلي للمفهوم مع مقولة اللغة ذاتها،إذ يستحيل التفكير في المفاهيم خارج لغاتها.
     ولكن،أما يزال معمار العلم الإنساني بحاجة إلى استحداث المزيد من المفاهيم واستنباتها في حقوله المعرفية؟.هل البحث العلمي بحاجة إلى سُرُج التعريفات ومن ثم بناء ( أو إعادة بناء ) تصوراته بصددها؟.وكيف السبيل إلى تأسيس فقه شمولي بتكوينية مفاهيمه التاريخية والراهنة بمرجعياتهما؟.وهل بالإمكان تشييد فهم منطقي أو ثقافي لمفاهيم العلوم الإنسانية،بعيدا عن فهم نسقي لأسمائها ودلالاتها السياقية؟.وهل يمكن صَوغُ التساؤل عن معابر المعنى وحصونه القصوى مفصولاً عن مفاوز الاستعمال ومغامرات السياق السيميائي لقراءاته؟.
     المعنى،أن يضطلع هذا المؤتمر العربي بإنجاز ( مشاريع ديداكتيكية ومعرفية لفقه المفهوم )،تقترح ورشات منهجية وظيفية،عن طرائق فهم سؤال بسيط لعل مفاده؛( كيف يكون المفهوم النقدي والفلسفي والثقافي مفهوما؟).ذلك أن سؤالا معرفيا ومنهجيا كهذا،يتميز بكونه استفهاما مفردا بصيغة جمع،إذ تتربص وراءه أُمَّة من التساؤلات الكليانية والذرية في نفس الآن.وبذلك يقتضي النهج العلمي اشتغالا جماعيا،للسيرَ الورشي على هذا المعبر الاستفهامي،قصد إنجاز مطارحات أكاديمية وفلسفية وثقافية حول أجناس استفهامية عليا،لعل في مقدمتها،حاجتنا إلى التساؤل عن؛كيفيات تأسيس تفكيرنا الأكاديمي والمنهجي حول سؤال المفهوم؟.وهل منجزات إدراكنا للمفاهيم وأنساقها المعرفية جزء معرفي عضوي،من سيرورة إدراكنا،لأساليب اقترابنا العلمي والأكاديمي منها؟.
     وإذا كان سؤال المفاهيم،موصولا على الخصوص،بأسئلة العلوم الإنسانية خطابا معرفيا جماعيا دالا.وإذا كان مفهوم العلوم الإنسانية ذاته خطابا شموليٌّا فاقدا لدلالته الديداكتيكية والمنهجية،إذ هو بحاجة إلى إعادة فهمه وتعريفه من زوايا مغايرة،( على اعتبار الرؤية الإبستيمية التي ترى بأن لكل خطاب غايات يستشرفها لحاجات يلبيها )،
     فإن المنطلق الفلسفي الناظم لهذا المؤتمر العربي،يعتبر خطاب المفاهيم أحد أخطر البنيات العليا التي تبدو في أمس الحاجة لترتيب الأسئلة المجتمعية والثقافية والأكاديمية حولها،وتأملها من جديد من زوايا حقول معرفية مختلفة؛وذلك من أجل بناء رؤيات ومشاريع وبيداغوجيات وظيفية،تسهم في إعادة تأثيث البعد المجتمعي في المعرفة العلمية بالمغرب والوطن العربي.
    وهكذا تبدو الحاجة ملحّة إلى إنجاز حلقة للنقاش تقارب الأسئلة الفكرية والمعرفية التالية:
     - هل يمتلك المشهد العلمي والثقافي العربي تفكيرا مفهوميا نسقيا واضحا؟.وكيف ينسج الأكاديميون والنقاد والباحثون في أنساق العلوم الإنسانية،علاقاتهم بخطاب المفاهيم؟.وهل يمتلكون فقها شموليا به؟.
     - ما هي الغايات والوظائف والحاجات المعرفية والثقافية التي ينتظر من خطابات البحث في المفاهيم ،أن تقاربها وتلبيها في سياق العلوم الإنسانية؟.
     - هل يمكن التأكد من ( أو نفي ) تاريخ إبستيمي لخطاب المفاهيم،من خلال تأمل جديد لتراكماته وآثاره ومنابعه وأسئلته،كما بداهاته ومسلماته؟.
    وبتكثيف محاور الأسئلة وتداعياتها المعرفية،يمكن تحصيل مطالب ملحّة لفعاليات المؤتمر،لعل أبرزها؛
    • طبيعة ( الأسماء ) وهويتها المفهومية ،والعلاقات الثاوية بين ألفاظ الثقافات ومعانيها.
    • علاقة اللغة والفكر،وأهمية الألفاظ المعرفية كمنطلق إلى البحث في طبيعة المعاني العلمية.
    • التفكير المنهجي وسلاح المفاهيم في محاورة النصوص الرمزية.
    • المعرفة الجدلية بسلالات المفاهيم،وأهمية الفهم الداخلي والسياقي لمستويات الاستعمال.
    • البحث في المفاهيم وتاريخها المعرفي، والإشكال المعرفي والمنهجي/الجدلي في الثقافة العربية.
    • الانخراط بمسارات البحث العلمي في قضايا المفاهيم والمستقبل الأكاديمي العربي.
    • المفاهيم وإشكال التفاعل بين المصبّات المعرفية العربية والإسلامية.
    • المفاهيم وإشكال التفاعل مع مفاهيم وثقافة الآخر.
     • إشكال الأصالة والحداثة وحدودهما ضمن الهويات المفهومية المختلفة،في الثقافة العربية.

    إجراءات تنظيمية
    تخضع البحوث للتحكيم وفق معايير اهمها
    - الأصالة والجدة ووضوح العرض .
    - علمية الاشتغال بحثا وتوثيقا وتحريرا
    - حداثة المراجع وتنوعها .
    - إثبات الهوامش عند نهاية كل صفحة ووضع المراجع والمصادر والملاحق فى نهاية البحث.
    - ألا يزيد البحث عن 30 صفحة من حجم A4 . يكتب البحث ببنط (14) وبخط (Simplified Arabic )
    - يعقد المؤتمر يومي 17 و18 فبراير 2018 بفاس العالمة بالمملكة المغربية
    - آخر موعد لإرسال ملخصات الأبحاث المشاركة 15 أكتوبر 2017.
    - آخر موعد لإرسال الأبحاث المقبولة فى المؤتمر 30 دجنبر 2017 .
    معطيات تكميلية
    - يعلن عن اسم الدورة ومكرّم المؤتمر مباشرة بعد مصادقة هياكل المؤتمر عليهما.
    - تحدد مسطرة التسجيل بعد قبول ملخصات الأبحاث.
    - ترسل الملخصات في حدود 250 كلمة مرفقة بالسيرة الذاتية الى عنوان المؤتمر.
    mokarabat@gmail.com
    للتواصل مع سكرتارية المؤتمر
    ص.ب 2997 البريد المركزي – فاس
    0535736164
    للتواصل مع رئاسة المؤتمر
     00212661214012/00212664640339
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: المؤتمر السنوي لمؤسسة مقاربات حول المفاهيم في العلوم الإنسانية فبراير2018 Rating: 5 Reviewed By: ueimag
    Scroll to Top