src=' !التيارات التكفيرية فكرة لن تموت : د. ماريان جرجس - مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة

أول مجلة ثقافية مغربية رقمية مستقلة غير ربحية ـ جميع الآراء والمقالات والبلاغات والبيانات والأخبارالثقافية والفنية تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة التحريرــ أنظر(ي) شروط النشرفي أعلى الصفحة
  • اخر الاخبار

    الخميس، 22 يونيو، 2017

    !التيارات التكفيرية فكرة لن تموت : د. ماريان جرجس

    كل شئ زائل فى دنيا الزوال فلا يخلد فيها كائن ولا نبات ولا حتى قصة ولكن رغم أن العنوان قد يبعث فى نفس القارئ اليأس والاحباط ولكن من قال أن اصل الدواء هو الداء ذاته؟.
    فى وعى الانسان نعت فريد جدًا..ما يلبث أن يكتسب شيئًا فى ادراكه فلا يفقده بل يتوارثه بنو جنسه.اكتسب ادم -الانسان الاول- عدم الطاعة ومنذ أول جريمة على الارض وقتل الاخ لاخيه واكتسبت النفس البشرية نعوتًا كثيرة مثل الطمع والشر والغدر والتدبير والمكر. لذا أقول ان وعى الانسان اذا اكتسب شيئًا لا يفقده على ممر الأنسال البشرية.
    ومنذ ظهور تيارات الاسلام السياسى على مستوى العالم وتنظيمات القاعدة وطالبان وبوكو حرام والجماعة الاسلامية والدعوة وجماعة الاخوان المسلمين أولهم , لم يكن ذلك نزعات دينية هبت على الروح البشرية ولكنها كانت فكرة جديدة استعمرت وعى وادراك الانسان –ربما فى عهود سابقة وقرون سالفة كانت موجودة ولكن بشكل أخر مبسط.
    كل تلك التيارات على اختلاف مواقعها على الخريطة وأزمنتها وأساميها ولكنها كانت تتبنى نفس الفكرة الدخيلة على النفس البشرية وهى اقامة التوحيد –ليس بالله اطلاقا- ولكن توحيد تجيشي عقلى قبل التجيش العددى البدنى.هى فكرة تجنيد العقل وهيكلة النفس كمثل الانسان الالى على عكس ما يحدث فى الجيوش العادية لاى بلد ما والتى يكون جنودها مسلمين أرواحهم فداءًا للارض ولكن عقولهم لازالت تحت قبضة ادراكهم.أما التجيش لفكرة هو سلب الادراك من الجندى وتحنيط عقله وسلب ارادته واذا ملكت الادراك والعقل سُهل التحكم فى البدن والتصرفات بل تكوين أجسام مضادة ضد الفطرة الانسانية والنزعة التى هى من نفحة روح الله !! وتحويل الكائن كله لأداه يخدم تلك الفكرة التى تجيش اعدادًا مهولة غير خلوقة ولكنها نسخ مصورة بشعار طبق الاصل من بعضهما البعض…
    ولذا كان استمرار تلك التيارات التكفيرية منها- والمدعية للدين وداعش مؤخرًا والاخوان المسلمين الذى نظن نحن انهم غائبون عن المشهد السياسى ولا نعى ماذا يفعلون؟-شئ بديهى رغم اختلاف الاجيال واختلاف الاشخاص.
    بالطبع اثر الهزيمة هم فى حالة اختفاء ولكن اذا أدركنا أن مثل تلك الجماعات ليست شخوصًا تموت بانتهاء العمر أو الزمن ولكنها فكرة سكنت بداخل وعى الانسان وخدرت ادراكه يورثها لمن بعده لا بالكلام ولا بالتعليم ولا التربية ولكن و كأن طفرة الجين التى حدثت تسرسل نفسها بنفسها وتتشرنق من جيل الى جيل!
    فاذا اقتنعنا أن مثل تلك التيارات لن تموت بموت الاشخاص ولا القادة وانها فكرة والفكرة تبقى فى قلب التاريخ ونبض الزمان سنعرف من أين تُصاب كبد تلك التيارات ليس بالاعدامات والاحكام القضائية والتى يجب أن تسير فى مجراها الطبيعى بالطبع. ولكن ماذا عن المرض نفسه؟ أنكتفى بأحكام القانون التى ستقضى فقط على الاشخاص وتترك لنا الفكرة الام الخلوقة التى ستٌبقى على الطفرة فى الجين وتبقى على تخليق أجسام مضادة ضد النزعة الانسانية منذ نعومة اظافر مواليدهم؟ أم سنحارب الفكرة بفكرة أنقى واقوى أما دخيلة أيضًا على وعى الانسان أو بتقوية مناعة الادراك الانسانى ومحاربة تلك الاجسام المضادة التى تسلب من الشخص المجند عقليًا ادراكه ووعيه ويبقى مغسول العقل مسلوب الارادة؟
    تُرى ما هى الفكرة التى تغلب الفكرة التى لن تموت..تُرى بماذا يتم استفاقة الانسان المخدر ذهينًا أم أن التنقيح فى الطفرة الجينية بطفرة جينية اخرى هو الحل؟
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: !التيارات التكفيرية فكرة لن تموت : د. ماريان جرجس Rating: 5 Reviewed By: ueimag
    Scroll to Top