src=' الدولة وحكومتها بين تماهي المسؤوليات وتضخم الانتظارات…بقلم: مصطفى المنوزي - مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة

أول مجلة ثقافية مغربية رقمية مستقلة غير ربحية ـ جميع الآراء والمقالات والبلاغات والبيانات والأخبارالثقافية والفنية تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة التحريرــ أنظر(ي) شروط النشرفي أعلى الصفحة
  • اخر الاخبار

    الاثنين، 5 يونيو 2017

    الدولة وحكومتها بين تماهي المسؤوليات وتضخم الانتظارات…بقلم: مصطفى المنوزي

    لأننا ضد استيراد الديموقراطية وتوصيات الإصلاح من الخارج الغربي أو التغيير من المشرق العربي والفارسي ، أو النموذج الشيوعي / الاشتراكي من امبراطورية الدب
    الروسي ، وكما طالبنا بالتعامل بجدية وبحذر شديد مع تسريبات باناميكس ، وقلنا بأن تداعياتها لن تكون أقل حدة من « تجربة » ويكيلكس التي مهدت لعاصفة « الثورات » الملونة ، ها نحن نجدد التحذير من غبة الانسياق مع ما يحضر في سوريا ، بعلة استعمال الغاز الكيماوي ، وهي نفس الذريعة التي استعملها الجمهوريون في العراق ، باسم شبهة اسلحة الدمار الشامل ، وما العمليات الجراحية التي ستقوم بها امبراطورية العم سام ، انطلاقا من قاعدة الأسطول المستوطن في مياق شرق المتوسط ، الا ايذان ببداية الحرب العظمى بالوكالات ، ليظل الرهان على الصداقات والعمالة أو التحالفات خاسرا ، ولأنه ليست هناك علاقات عداء دائمة ولا روابط صداقة مستدامة ، فالمصالح والمنافع هي المهيكلة لأي تعاقد أو التزام ، فالأمر لا يتعلق بادارة مجنونة او سلوك شاذ لدى الرئاسات ، وانما هي خيارات عدوانية سيكون لها وقع على امتداد منطقة شمال افريقيا والساحل الغربي ، في ظل لا مبالاة تامة من قبل الاحزاب السياسية المغاربية ، ومادام هناك اعتقاد لدى القوى العظمى بأن التاريخ انتهى ، في حق رأسماليات الدول التي حكمتها او لا زالت تحكمها ألبورجوازيات الصغيرة والأوليغارشيات المالية والطغمة العسكرية ، فإنه وجب التذكير بأن الذي انقضى هو تاريخ الصراع العمودي ، بصفة نسبية ، وتحول أفقيا وعرضانيا بأن صارت المعرفة تقود الصراع من أسفل إلى أعلى ، باعتبارها سلطة ساهمت العولمة الالكترونية في تعميمها ، وعلى إثرها تم استنباط قانون جديد ضمن قواعد الجدل التاريخي ، ألا وهو قانون التكيف في أفق التحول ، وهو يتجسد في الصيغة التوليفية للجمع « الاضطراري » بين الحق الملكي الوراثي وبين الواجب الديموقراطي ، وهو وضع غير مستقر منذ تم استخدام الدين وسيلة لتأجيج النزاعات حول الشرعية وسلاحا للاطاحة بالانظمة التقليدانية ، بعلة إن كلفة حمايتها باهظة ، الشيء الذي يستدعي توخي الحيطة ، فزمن الحصانة من مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة قد ولى ، في نظر ” أصدقاء الأمس ” ، ولم تعد مجدية القاعدة المغرضة التي تدعو القادة والزعماء ، الى ادعاء العصمة من الاخطاء لكي لا يحاسبوا ، سياسيا أو حنائيا ، ولكي لا يخطئ عليه أن لا يمارس ويصارع اقتصاديا أو مذهبيا ، مما يعني أن يكون فوق الصراع . هي مفارقة تدعو إلى فك لغز تمثل « بعضنا » مقولة نهاية التاريخ والحال أن « بعضنا الآخر » يؤمن بكون التاريخ ليس سوى صراعا إجتماعيا بالدرجة الأولى ، في ظل حرص القوى العظمى على تشجيع الحروب الطائفية والعرقية والمعارك الفئوية باسم صون و « دمقرطة » حقوق الأقليات ضد الإضطهاد الاقتصادي والإكراه اللغوي أو الثقافي . صحيح أن شروط تفعيل مطلب الملكية البرلمانية غير متوفرة بحكم تصاعد المد المحافظ ، وصحيح أن صناديق الاقتراع يصنعها البؤس الاجتماعي والفقر الفكري ؛ لكن أكيد أن في مطلب التحرر ما يوفر امكانية التعاقد من أجل رد الاعتبار لدولة المجتمع بديلا عن مجتمع الدولة ، فالمسؤولية الاجتماعية تقتضي الغاء كل المقتضيات و الالتزامات الاذعانية محل العلاقة مع الخارج ، من ديون وفوائد قسرية ترهن تنمية الوطن ؛ بل تهدد السيادة الوطنية ، فكيف لنا ان نحرر سياساتنا العمومية من قبضة ” الاستعمار “الاقتصادي /المالي ، في ظل أحزاب منهكة و حكومات مترددة لم يعد يعنيها مصير حقوق الاوطان ولا حقوق الانسان ، بنفس قدر ما تعنيها المكاسب والمناصب ، ومنها من ينتحر استقواء بالشرعية الدينية او التاريخية ، وفي أحسن الحالات بالخارج ودمقراطيته المستوردة .
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: الدولة وحكومتها بين تماهي المسؤوليات وتضخم الانتظارات…بقلم: مصطفى المنوزي Rating: 5 Reviewed By: ueimag
    Scroll to Top