src=' محمد بنلحسن يفوز بجائزة أفضل دراسة عن فكر عالم المستقبليات المهدي المنجرة - مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة

أول مجلة ثقافية مغربية رقمية مستقلة غير ربحية ـ جميع الآراء والمقالات والبلاغات والبيانات والأخبارالثقافية والفنية تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة التحريرــ أنظر(ي) شروط النشرفي أعلى الصفحة
  • اخر الاخبار

    الاثنين، 19 يونيو، 2017

    محمد بنلحسن يفوز بجائزة أفضل دراسة عن فكر عالم المستقبليات المهدي المنجرة

    الرباط ـ «القدس العربي» من الطاهر الطويل: فاز الباحث المغربي الدكتور محمد بنلحسن بجائزة أفضل دراسة عن فكر عالم المستقبليات الراحل الدكتور المهدي
    المنجرة، في مسابقة نظمتها الجمعية المغربية لتحسين جودة التعليم.
    وجرى حفل تسليم الجائزة في مدينة آسفي الأسبوع الماضي، بمناسبة تخليد الذكرى الثالثة لرحيل العالم المذكور، حيث تمحورت الدراسة الفائزة حول موضوع «علاقات الشمال بالجنوب من منظور الدراسات المستقبلية».
    سعت الدراسة إلى تشخيص توصيف المهدي المنجرة لعلاقات الشمال بالجنوب من منظور الدراسات المستقبلية، باعتباره أحد روادها المبرزين والبارزين، ليس في المغرب والعالم العربي فقط، بل وفي العالم أيضا، بالنظر إلى شهادة صامويل هنتغتون له في كتابه المشهور «صدام الحضارات».
    وقد بيّن الباحث تميّز المنجرة في معالجته مسألة علاقات الشمال والجنوب، ليس بسبب حياده السياسي والعلمي والمنهجي فقط، ولكن بسبب عدم إنجازه بحوثا ودراسات تحت الطلب، كما هو الشأن في دراسات وتقارير مراكز البحوث في الخارج، وفي الولايات المتحدة الأمريكية بشكل خاص، حيث يجري تمويل البحوث بتمويل من مؤسسات رسمية، وتحقيقا لأهدافها سواء العسكرية أو الاقتصادية أو السياسية .

    خلاصات أساسية
    وبعد دراسة خمسة من أهم كتبه وهي: «الحرب الحضارية الأولى: مستقبل الماضي وماضي المستقبل» والصادر في (1991)، «انتفاضات في زمن الذلقراطية» (2001)، «الإهانة في عهد الميغا إمبريالية» (2004)، «قيمة القيم» (2007)، «عولمة العولمة» (2011)، استخلص محمد بنلحسن نتائج يمكن تلخيصها في الآتي:
    ـ علاقات الشمال بالجنوب عند المهدي المنجرة، يغلب عليها الصراع والتوتر والصدام.
    ـ يصدق على علاقات الشمال بالجنوب وصف الحرب دون مبالغة أو مجاز …
    ـ تغليف الشمال علاقاته بالجنوب بأوصاف ونعوت لا تعبر عن نواياه ومقاصده الحقيقية، والمتمثلة في جنوحه نحو الهيمنة والسيطرة على دول الجنوب المستضعفة…
    من هنا، استنتج أن وصف الحرب لدى المهدي المنجرة كان خير معبّر ومجسد لطبيعة لعلاقات الشمال بالجنوب، وهي حرب وإن تعددت أوجهها ومظاهرها وأدوارها، إلا أنها تظل في المحصلة حربا ضروسا بما تتضمنه من إخضاع واستقواء وهيمنة وتوجيه وإملاء للشروط والمطالب من الأقوياء في الشمال، لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية، إلى الضعفاء من دول الجنوب عامة، والأقطار العربية والإسلامية خاصة.
    ولفت الانتباه إلى تقسيم المهدي المنجرة التاريخ المعاصر إلى ثلاث مراحل: المرحلة الاستعمارية والتي استمرت إلى حدود الخمسينات أو الستينات… المرحلة الثانية هي مرحلة شبه الاستعمار وتمتد من بداية الستينات إلى 2 آب/ أغسطس 1990… أما المرحلة الثالثة فتبدأ ب 2 آب/ أغسطس 1990، وهي مرحلة ما بعد الاستعمار».
    حروب حضارية واقتصادية وثقافية
    وقد تمظهرت تلك الحرب الغربية على العالم العربي والإسلامي، والتي انطلقت في مرحلة ما بعد الاستعمار، من خلال ثلاثة أنواع من الحروب: حضارية، اقتصادية، ثقافية. وتجلت مظاهر الحرب الحضارية في القوة العسكرية، كما تجسدت في حرب الخليج الثانية التي انطلقت في أعقاب غزو العراق للكويت في آب/ أغسطس 1990، مما دفع الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب في َ1991، إلى تسيير تحالف دولي بمشاركة عربية، من أجل طرد جيوش صدام حسين في إطار ما سمي «عاصفة الصحراء» من أجل تحرير الكويت . أما الحرب الاقتصادية، فتمثلت في العولمة، والتي يعرفها المهدي المنجرة بكونها «ببساطة الأمركة». وقد تجسدت الحرب الثقافية، فيما سماه المنجرة، الحرب على القيم . إن القاسم المشترك بين الحروب الثلاث ـ كما يلاحظ الباحث ـ يتمحور حول سياسات الشمال بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، نحو دول الجنوب عامة، والبلدان العربية والإسلامية خاصة، والتي ترتكز على فرض سياسة الأمر الواقع، واستعراض القوة العسكرية، والغزو الثقافي بإملاء القيم الغربية المخالفة لقيم الجنوب والعالم العربي الإسلامي خاصة، فضلا عن محاولة تغلغلها في دول الجنوب، عبر فرض سلعها ومنتجاتها، من خلال المعاملات الاقتصادية والتجارية في أعقاب تحرير الأسواق، وإلغاء الحدود الجمركية في إطار اتفاقية التجارة الحرة «الغات»، وهو ما انعكس سلبا على اقتصاديات دول الجنوب الضعيف، ومثل مصدرا للأرباح والمكاسب لدى الشركات الكبرى في الغرب.
    واستخلص محمد بنلحسن أن تصورات المهدي المنجرة ورؤاه وآراءه وأفكاره حول علاقات دول الشمال بدول الجنوب لاتزال تتمتع براهنية دائمة ومستمرة، خاصة حين تتوافق كثير من خلاصات تلك التصورات والرؤى والمفاهيم وتتفاعل مع مجريات الحاضر، حيث لا مناص للمتابعين والملاحظين والباحثين والمراقبين من العودة لها والإنصات لعمقها ووجاهة تفسيراتها، من أجل تأمل تأويلاتها وقراءتها بشكل معمق ودقيق، من أجل فهم الأحداث المستجدة والقضايا الحارقة والإشكالات المؤرقة للمنتظم الدولي والمجتمع الإنساني واستيعاب مضامينها والعناصر المحركة لها وفكّ خيوطها وشفراتها الظاهرة والكامنة.
    واقترح الباحث مجموعة من التوصيات تتعلق بمنهجية تثمين تراث المهدي المنجرة، من أجل جعله حاضرا، وذلك عبر تقديمه للأجيال الصاعدة من خلال تدريسه في المؤسسات التعليمية والجامعات، فضلا عن وجوب العمل بنصائحه وتوجيهاته ورؤاه المستقبلية، بشأن التنمية والنهوض في عالمنا العربي الإسلامي والمغرب خاصة، لاسيما في المجالات الملحة اليوم، والتي تطرح صعوبات أمام الرقي الحضاري والمادي، مثل الأمية والتواصل والإعلام والاقتصاد.
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: محمد بنلحسن يفوز بجائزة أفضل دراسة عن فكر عالم المستقبليات المهدي المنجرة Rating: 5 Reviewed By: ueimag
    Scroll to Top