src=' الهابطون والصاعدون : جابر قميحة - مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة

أول مجلة ثقافية مغربية رقمية مستقلة غير ربحية ـ جميع الآراء والمقالات والبلاغات والبيانات والأخبارالثقافية والفنية تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة التحريرــ أنظر(ي) شروط النشرفي أعلى الصفحة
  • اخر الاخبار

    الخميس، 22 يونيو، 2017

    الهابطون والصاعدون : جابر قميحة

    إلى السادة الكبار.. الهابطين الساقطين.. الذين هانوا..
    واستسلموا.. وباعوا.. وسلموا.. فما ربحت تجارتهم..
    وما كانوا مهتدين، وإلى الأبطال الصامدين الصاعدين الذين باعوا أنفسهم لله
    في فلسطين وجنوب لبنان،
    فمنهم مَن قضى نحبه، ومنهم مَن ينتظر، وما بدلوا تبديلاً.
    * * *
    أيها الهابطون من قمةِ المجْــدِ عليهم من الهوانِ غبارُ
    قدْ عَدَاهمْ من اللهاثِ شُموخٌوإبـاءٌ وحـكمـةٌ ووقـارُ
    تُسْرِعون الخُطا كمثلِ قطيعٍمُلْهَبِ الظهرِ سـاقهُ الجزَارُ
    نحو مستنقعٍ ذليلٍ حقيرٍمِلْؤُهُ الطينُ والهوى والخَسارُ
    بَيدَ أنِي أراكَمُو في ابتهاجٍ" وعلى الوجهِ منُكمُ استبشارُ
    ليس مستنقعًا، ولكنْ رياضٌمِلْؤُها الخيرُ والغنَى والثمارُ
    حيثُ نرعَى أبناءَ عمٍّ أرادواأنْ يُراعَى سلامُنا والجوار"
    قلتُ "بُؤساكمُو، السلامُ التزامٌلا كلامٌ وخـدعةٌ وضِـرار
    كيف للأرنب البريءِ سلامٌحينَ يُملِيه ثعـلبٌ مكـارٌ
    مِنْ ضحاياه كرمُها والرَّوابيوثِمارُ الزيتونِ.. والأطيارُ؟
    * * *
    لا تقولُوا "مُقَابلُ السَّلمِ أرضٌ"فعجيبٌ يكونُ للـصِّ دارُ!!
    بينما المالكون في التيهِ صَرْعَىلا منامٌ، لا عـودةٌ، لا خيارُ
    أينَ؟ لا أينَ، فالمَسَار سوادٌليْسَ إلا الأنيـابُ والأظفـار
    لا تقولُوا "مقابلُ السلْمِ أرضٌ"إنما الأرضُ عِرضنا والذِّمارُ
    هي فينا دماؤُنا وهواناوهْيَ نبضُ القلوبِ والأبصارُ
    هي "وقفُ الإسلام" عاشتْ وعشناوعليـها مـن الإباءِ الغَارُ
    هي "وقفُ الإسلام" نحمي حِماهاولِمَنْ رَامَها بسـوءٍ دمـارُ
    * * *
    أيها الهابطون من قمةِ المجــدِ، وحاديكُمْ في الهوانِ العارُ
    إن ما بِعْتُمُو عزيزٌ نفيسٌبحقــير "مقـاسُـه أمتـارُ"
    وعلى رأسِكم من اللصِّ سيفٌ"نَفِّذُوا الأمْرَ أو هُـو البتـارُ"
    قلتُ "فليرحم الإلهُ حُنَيْنًا"فَلِخُفَّيْهِ قيمـةٌ.. واعتبـارُ"!!
    كيفَ تهوُون والجدودُ خيارٌمن خِيـارٍ نَمتْهُمُو أَخْيـارُ؟
    كيف تهوُون والبطولاتُ فيكمْمن قديمٍ سـطورُها أَنـوارُ؟
    كانَ في سِفْرِنا المضيء رجالٌوهُو اليـومَ كـله أَصْفـارُ
    كانَ في سِفْرِنا بلالٌ وسعدٌوالمُثنَّـى وجعـفرُ الطيـارُ
    وصُهَيْبٌ وخالدٌ وسعيدٌوعليٌّ والصفـوةُ الأطهـارُ
    كيف هنتم وفي الهوان ضياعٌوانهيـارٌ وسُـبةٌ.. وبَوَارُ؟
    كيف والدينُ أن تكون المناياكالحـاتٍ ولا يكون انحدارُ؟
    كيف والدينُ أن تُراق دمانافي سماحٍ ولا يموتُ النهارُ؟
    فإذا ما استُبيح للحقِّ عرضٌفَهِيَ النـارُ واللظَّى المَوَّارُ
    أيها الساقطونَ في حَمْأةِ الذلحـرامُ فغيرُكُم لا يُضارُ!!
    * * *
    انظروا "السامري" يزهو سعيدًا" ربه العجْلُ والهوى والنضارُ
    وسلومَى" الرعناء ترقصُ جذلىفيميـل الأنطـاعُ والسمـارُ
    همها الفذُّ رأسُ "يحيى" عطاءوليكن ما يكون أو ما يُثـارُ
    * * *
    يا رسولَ الهدى "محمدًا" عفوًالم يعُدْ في حيــاتنا أعـذارُ
    أرضُ مسراك قد سباها الأعاديوتـولى أمــورَها الفُجَّـارُ
    يا رسولَ الجهادِ والحقِّ إناسِـفْرنا اليوم ذِلةٌ وانكسـارُ
    والهوانُ المريرُ يغشى رؤاناوانتكاسُ الشعـور فينا شِعارُ
    كيف نلقاك يا محمدُ يومًالا تُوارَى فـي طيِّه أسـرارُ؟
    هل نُداري وجوهَنا خشيةَ العار؟وهيهات فالحسـاب جهـار
    غير أنَّ العزاءَ أنَّ رجالاًفي جنوبِ لبنان هبوا وثاروا
    عاهدوا الله أن يكونوا لهيبًاكي يسودَ الأطهارُ والأحرارُ
    إن تسل عن شعارهم فهْو نارٌوصواريخ، يا لنعم الشعارُ!!
    زرعوا الرعبَ في قلوبِ الأعاديفثوى ليلهم وعـزَّ النهـارُ
    لم تُجِرْهم مخابئ وحصونأو حماهم من المنايا فـرارُ
    لم تسعهم من المخاوفِ دارٌفجفاهم منـامهم والقـرارُ
    يا كبارَ المقامِ عفوًا تنحَّوْافبكم حلَّ في البـلادِ العـارُ
    أنتمو بعدها لبوشٍ مطاياو"لأولمْرْتَ" أضحوكةٌ وانحدارُ
    وأهنتم شُعوبكم فأُهنتموطـواكم من العـدو احتقارُ
    من يهن يسهل الهوانُ عليهما لجـرحٍ بميتٍ إضــرارُ
    فاتركوا الأمرَ للمقاومِ يمضيفبكـفيه حلـها والقــرارُ
    ليس في" الشرم والكويز" نجاةٌو"الطريق" اللعين فيه البوارُ
    لا تظنوا "الكويز" يفتح بابًامنه يأتي لنا الغنى المـدرارُ
    هو بابٌ لسيطرات الأعاديفيه ذلٌّ وضيـعةٌ وخســارُ
    وغدًا تُصبح الكنانة مرعىيعتليها اليـهودُ والفجــارُ
    * * *
    يا كبارَ المقامِ عفوًا تنحوافبكم حـلَّ بالبـلادِ الدمـارُ
    ورجال القسَّام نارٌ وعصفبالجهاد المرير هبوا وثـاروا
    يجعلون الأنفاقَ بركانَ موتٍوبأيديهـمو سـيهوي الجدارُ
    يا رجال الجنوب من فتيةِ اللهوألـغامـكم لظى وانتصـارُ
    أنتمو- بالجهاد- والفتية الأحــرار من "حماسٍ" عُلاً وفخارُ
    وأنادي الأطفال في ساحةِ الهولأيا أيـها الصغـارُ "الكبـارُ"
    يا صغار الخليل والمسجد الأقــصى ونابُلْسَ أنتمو الكُـرارُ
    أنتمو اليوم بالجهاد كباربُوركت كفكم بـها الأحجـارُ
    هي للهدم.. والبناءِ أساسٌونداها النيـرانُ والأنــوارُ
    من ثنايا الآلامِ جئتم نذيرًامن صَداهُ قد زلزل الأشـرارُ
    من ضياءِ المحرابِ جئتم بشيرًاسوف يتلوه فجرُنا المِعْطـارُ
    وتعودُ الطيورُ للروض نَشْوَىوتعودُ الديارُ.. والأمصـارُ
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: الهابطون والصاعدون : جابر قميحة Rating: 5 Reviewed By: ueimag
    Scroll to Top