src=' صورة المثقف الموسوعي في يوميات «خواطر الصباح» للمفكر عبدالله العروي : صدوق نور الدين - مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة

أول مجلة ثقافية مغربية رقمية مستقلة غير ربحية ـ جميع الآراء والمقالات والبلاغات والبيانات والأخبارالثقافية والفنية تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة التحريرــ أنظر(ي) شروط النشرفي أعلى الصفحة
  • اخر الاخبار

    الخميس، 22 يونيو، 2017

    صورة المثقف الموسوعي في يوميات «خواطر الصباح» للمفكر عبدالله العروي : صدوق نور الدين

    يمكن القول: إن رباعية يوميات «خواطر الصباح» تجسد نمذجة فعلية لما يجدر أن تكون عليه كتابة «اليوميات»، سواء من حيث التحديد الزمني الذي يمتد نحو أربعين
    سنة: (من: 1967م إلى: 2007م)، أو الصوغ المتعمد للاقتصاد اللغوي، إذا ما ألمحنا للتراكم المعرفي والثقافي الذي تجسده تجربة الدكتور عبدالله العروي، والجامعة بين الفكري بمعناه الأوسع، والإبداعي. وهو ما يحيل على ثرائها، كما قيمتها حال تمثل الرأي والموقف. إن تجربة رباعية يوميات «خواطر الصباح» تتأطر في سياق التعبير عن الذات. وبالتالي فهي الامتداد لما تشكل سابقًا ضمن الرباعية الروائية: الغربة، واليتيم، والفريق، وأوراق، ثم النص المسرحي «رجل الذكرى»، إلى المذكرات المدونة عن الملك الراحل الحسن الثاني: مغرب الحسن الثاني، أو المغرب والحسن الثاني. والواقع أن الامتداد يجلو طبيعة التداخل والتقاطع في الوقائع والأحداث المتضمنة، إلى المواقف والآراء. وبذلك يكون الدكتور عبدالله العروي قد انخرط تعبيريًّا في أكثر من شكل من أشكال الكتابة عن الذات: السيرة الذاتية، واليوميات، والمذكرات.
    إن رباعية «خواطر الصباح» تعكس حضور ثنائية المثقف/السياسي إذا جاز التعبير، علمًا بأن هذه القاعدة تبرز أيضًا على مستوى الأعمال السابقة، ولئن كان من الصعب حيال وضعية مؤلف كعبدالله العروي، التفريق بين المثقف والسياسي؛ إذ ليس المثقف الخبير في حيز تخصصه الدقيق، وإنما الموسوعي الذي طبع جيلًا من المفكرين والأدباء العرب من طه حسين إلى إدوارد سعيد. تحق الإشارة في هذا التقديم، إلى كون مؤلف «أوراق» بما هو سيرة إدريس الذهنية، مثل التجلي الإشكالي لمختلف أجناس الكتابة عن الذات، من السيرة الذاتية حيث تتماهى شخصية إدريس وعبدالله العروي، إلى الأوراق المحيلة على صيغة المذكرات، وتقتضي من السارد وشعيب لملمتها وترتيبها وفق المعنى المتغيا إنتاجه، إلى اليوميات والتعليقات على الكتب بالنقاش والمناظرة. من ثم يتفرد التأليف في بابه، ويستعصي على التحديد والضبط الأجناسي. إن اللافت والمثير على مستوى تلقي رباعية يوميات «خواطر الصباح»، كونه انحصر بشكل أساس إلا فيما ندر، في المهتمين بالدرس الفلسفي. وقد يكون لعامل المعنى المثار والمنتج ضمن الخواطر، وبالتالي لموسوعية الدكتور عبدالله العروي بلاغة أثره، علمًا بأن الدرس الأدبي لم يفرد لليوميات حيزًا على مستوى الدرس والنقد، بالنظر إلى حداثة الممارسة الإبداعية وجدتها، إلى قلق الأسئلة المتعلقة بالممارسة من حيث إشكالية النوع أو الجنس. يبقى القول في ختام التقديم: إن حصيلة من الخلاصات والاستنتاجات التي انبنت على قراءة الجزء الأول أو الثاني من رباعية اليوميات، أكدت ضرورة إعادة النظر فيها ما دام منجز اليوميات اكتمل كمشروع بصدور الجزء الرابع الموسوم بـ«المغرب المستحب، أو مغرب الأماني»، والمؤطر زمنيًّا بين (1999/2007م).

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: صورة المثقف الموسوعي في يوميات «خواطر الصباح» للمفكر عبدالله العروي : صدوق نور الدين Rating: 5 Reviewed By: ueimag
    Scroll to Top