src=' عبث كافكا وسوريالية دالي في لوحات مغربية - مجلة إتحاد كتاب الإنترنت المغاربة

أول مجلة ثقافية مغربية رقمية مستقلة غير ربحية ـ جميع الآراء والمقالات والبلاغات والبيانات والأخبارالثقافية والفنية تعبر عن رأي أصحابها وليس إدارة التحريرــ أنظر(ي) شروط النشرفي أعلى الصفحة
  • اخر الاخبار

    الخميس، 13 يوليو 2017

    عبث كافكا وسوريالية دالي في لوحات مغربية

    في لوحاته ينقل لنا الفنان التشكيلي سعد نزيه عالماً من الحركة والدهشة والغرابة والحيوات المُتّخمة بالمُفْجع والمُفْرح، ومن بين الشفاه العريضة المبتسمة تشرق دمعة
    الفنان وأحزانه. إنه عالم السيرك، الذي حلقت في أجوائه فرشاة الرسام، لتقول لنا تناقضاته، وتنقل لنا لحظات الفرح فيه باللون والحركة، حيث انشغل الفنان برسم الوجوه الغامضة، المنزوية في عتمته بألوانها النابضة بالحياة.
    مزينة العرائس
    ما يُلاحظ على لوحات نزيه، فيما عرض في محترفه بالرباط مؤخراً، أو لوحاته في المعارض الدولية التي شارك فيها، وخصوصاً في البينالي الدولي للفن المعاصر بنيويورك، وما شاهده الجمهور المغربي في قاعة النادرة وسط مدينة الرباط -أكثر من 15 لوحة- المزج بين رسم البورتريه، ورسم اللوحة التجريدية التعبيرية.
    فهو يراوح بين رسم الوجوه المُلْغَزة، التي تذكرك بعوالم كافكا الأدبية، ورسومات سلفادور دالي السريالية، لوحات تأخذ منعطفات الرسم الفنتازي، ولغة الحلم. ويحاول بجدية أن يجد له كفنان شاب محطَّ قدم بين تيارات الرسم الواقعية المهمة، وباحثاً له أيضاً عن بصمة خاصة به تنم عن تمرده، وبحثه عن هوية فنية خاصة.
    نزيه لا يذهب بعيداً عن الفولكلور المغربي الملون، فقد أسبغتْ الطبيعة المغربية على خياله الكثير من مفرداتها، وألوانها بالرغم من التغريب الذي يحيط بعوالمه. فهو بين لحظة وأخرى يطل على تراث مغربي فطري غني يحيط به من كل جانب من خلال التراث المغربي والملابس التقليدية كالقب والجلباب والملحفة، والقفطان والبلغة.
    نقل الفنان في معظم لوحاته آثار النكافة (مُزيّنة العَرَائس) في ليالي العرس على وجوه العرائس، وتزيينهنَّ والإشراف على ما يرتدين خلال حفلة العرس من ملابس مختلفة، وما حفظته ذاكرته من الفولكلور كألوان الزرابي، التي يجدها حوله معلقة على الجدران أو مفروشة على الأرضيات في البيوت المغربية، وما لاحظه من التوشيات الجميلة على مناديل رؤوس الفتيات في الحقول، وما حملته النساء في المدينة من حقائب يد جلدية، وما اختزنته ذاكرته عن البادية، من سروج خيول مُزيّنة، ومرصعة بالمعادن وأنواع النقوش على الجلود وفرسان ” التَّبُوريدة” -احتفالات الفروسية بالبادية المغربية- .
    ونقل نزيه ما لاحظه من مختلف الزينات والأعلام الملونة بمختلف الألوان في المناسبات الدينية والرسمية، وما اعتادت عليه العين من رؤية لوحات الفنانين المغاربة الفطريين، التي يراها معلقة في أماكن عديدة في المقاهي الشعبية، والدور والمعارض الجماعية للفطريين.

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: عبث كافكا وسوريالية دالي في لوحات مغربية Rating: 5 Reviewed By: ueimag
    Scroll to Top